الشيخ أسد الله الكاظمي

44

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

يوجب ذلك للزم دعوى حصول العلم من فتاوى الآحاد واخبارهم أيضا لكونهما أصلا للاجماع والتّواتر وفساده ظاهر ويلزم أيضا ان يقال انّ كل من له من العقل ما يدرك به الضروريّات ضرورة فهو يدرك النظريّات نظرا أيضا وفساده واضح فمن استند في تصحيح دعوى العلم بمذاهب الجميع في النظريات المشار إليها إلى ما هو المسلم الثابت في الضروريات كان محجوجا بما ذكرنا واما من استند إلى ذلك لكسر سورة من أحال أو استبعد العلم بالاجماع مط أو بعد تكثّر العلماء وتفرّقهم في الآفاق كذلك وانكر كون الحدس بلا مشاهدة وسماع طريقا إلى معرفة الآراء مط فقد أصاب في ذلك كما أصاب شيخنا الشّهيد في الذّكرى حيث قال ما لفظه [ كلام للشّهيد في الذّكرى : ] واستبعاد انحصار علماء الاماميّة يستلزم اولويّة استبعاد حصر غيرهم والجواب واحد والحقّ ان اعصار الائمّة الظّاهر تحقّق فيها ذلك بالقطع في أكثر خصوصيّات المذهب كالمسح على الرّجلين وترك الماء الجديد والكتف والتّامين وبطلان العول والعصبة وان لم يتواتر الخبر بقول معصوم بعينه ومن ثمّ ضعف الشكّ في الثّلاثة الأول بل اضمحل انتهى ولا يخفي على من أمعن النّظر في ظاهره وخافيه انّه يؤكّد ما قلنا ولا ينافيه [ كلام المحقق في المعارج : ] ويقرب منه كلام المحقّق في أصوله حيث قال لا يقال كيف يعلم اتّفاق الاماميّة على ذلك مع كثرتهم وانتشارهم في البلاد لانّا نقول كما يعلم اتّفاق المسلمين على كثير من المسائل كايجاب غسلة واحدة في الوضوء وان لا قائل بوجوب الثّانية أو الثّالثة وكما يعلم انّه إذا اجتمع أخ وجدّ فإنه لا قائل بان الأخ يجوز المال دون الجدّ وغير ذلك من المسائل انتهى وذكر قبل ذلك ان الاجماع لا يتقرّر ما لم يعلم الاتّفاق قصدا بلا تقيّة وانه لا يتحقّق ولا يعلم الّا إذا اجمعوا على المسألة بالقول الصّريح أو الفعل أو التّقرير من بعضهم مع ارتفاع التقيّة عنهم في جميع ذلك أو علم رضاهم بها وقال أيضا قبل هذا بعد ما أبطل القول باستحالته في نفسه ومن النّاس من أحال العلم به الّا في زمن الصّحابة نظرا إلى كثرة المسلمين وانتشارهم وكون ذلك لا يعلم الّا بالمشافهة لهم أو التّواتر عنهم وهما متعذّران فيمن بلغ هذا الحدّ ولم يردّ ذلك بل اتبعه بقوله لا يقال نحن نعلم اتّفاق المسلمين على كثير من المسائل كنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله والصّلاة والخمس ونعلم غلبة كثير من المذاهب على بعض البلاد لانّا نجيب عن الاوّل بأنه لا معنى للمسلم الّا من قال بهذه الأشياء فكانّ القائل اجمع المسلمون على النبوّة يقول اجمع من قال بالنبوّة على النّبوة وامّا غلبة بعض المذاهب فلا نسلّم انّا نعلم ذلك في أهل البلد